السيد الگلپايگاني

792

القضاء والشهادات (1426هـ)

أي : إنه إن كان الولد قد مات قبل أمه فيستحق الأخ نصف تركة المرأة ، وإن كان قد مات بعدها فلا يستحق شيئاً ، فمورد النزاع نصف تركة المرأة ، فإذا وقعت القرعة وامتنعا عن اليمين قسّم النصف بينهما نصفين ، فيكون للأخ الربع وللزوج ثلاثة أرباع . والثالثة : أن لا يكون لأحدهما بينة : قال المحقق : « ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق الحياة ، فلا ترث الأم من الولد ولا الابن من أُمه ، ويكون تركة الابن لأبيه وتركة الزوجة بين الأخ والزوج » « 1 » . فظهر أن الحكم في هذه الصورة كون تركة الابن كلّها لأبيه بعد يمين الأب أنه ما مات قبل أمه ، وتكون تركة الزوجة بين الأخ والزوج - بعد يمين الأخ أنها ما ماتت قبل ولدها - لكلّ منهما نصف ، إذ ليس هنا نصف مفروغ عنه للزوج كما في الصورة الثانية حيث أقام كلاهما البينة ، لأن اليمين تنفي وارثية الميت من قبل ، وليس لازم هذا النفي - وهو الموت من بعد - أثراً شرعياً ، بخلاف البينة هناك فإن لازمها حجة ، وهذا هو سرّ الفرق بين الصورتين . هذا كلّه مع الجهل بتأريخ موتهما . ولو كان تاريخ موت أحدهما متفقاً عليه بينهما ، كأن يكون موت الابن في يوم الجمعة ، فيستصحب حياة الام حتى يوم السبت فترث الابن وتموت ، فهما في تركتها شريكان بالتنصيف ، وإن كان العكس يستصحب حياة الابن فيرث أمه ، فإذا مات كان جميع التركة للأب . ولو علم إجمالًا بتقدم تاريخ موت أحدهما على موت الآخر ، فلا يحلّفان حتى ينفى التوارث ، بل يقرع لأجل تعيين الوارث .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 121 .